الشيخ المفيد
248
الاختصاص
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول ما ينزع من العبد الحياء فيصير ماقتا " ممقتا " ، ثم ينزع الله منه الأمانة فيصير خائنا " مخونا " ، ثم ينزع الله منه الرحمة فيصير فظا " غليظا " ، ويخلع دين الإسلام من عنقه فيصير شيطانا " لعينا " ملعونا " ( 1 ) . علي بن عباس ، عن صالح بن حمزة ، عن الحسن بن عبد الله ، عن الصادق عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال فيما يقول : أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، أيها الناس أنا قلب الله الواعي ، ولسانه الناطق ، وأمينه على سره ، وحجته على خلقه ، وخليفته على عباده ، وعينه الناظرة في بريته ويده المبسوطة بالرأفة والرحمة ، ودينه الذي لا يصدقني إلا من محض الإيمان محضا " ولا يكذبني إلا من محض الكفر محضا " ( 2 ) وعن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا الهادي والمهتدي ، وأبو اليتامى ، وزوج الأرامل والمساكين ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي تقول نفس : يا حسرتي على فرطت في جنب الله ، وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله ( 3 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس منا من يحقر الأمانة - يعني يستهلكها إذا استودعها - وليس منا من خان مسلما " في أهله وماله ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ،
--> ( 1 ) رواه الصدوق في المعاني ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الحياء . ( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 7 ص 336 من الاختصاص . ( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 7 ص 131 من المعاني والتوحيد للصدوق - قدس سره - ص 336 من الاختصاص . ( 4 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 164 .